Apr-17


كيف تجد اللعبة المثالية لك؟


قد يبدو عدد أنواع وأشكال ألعاب الفيديو لا نهائيًا عندما ينظر إليها أحد غير خبير أو “غيمر” غير مخضرم لأول مرة. لكن بغض النظر عن اختلاف أشكالها وأساليب لعبها، إلا أن كل نوع من أنواع الألعاب يحافظ على بعض الميزات الجوهرية التي أصبحت راسخة فيه، وتلك هي الميزات التي يتوقع أن يجدها معظم اللاعبين الذين يختارون ذلك النوع.

ومن أجل أن تنطلق في رحلة إيجاد لعبتك المفضلة الجديدة، عليك أن تحدد أي مجموعة من تلك الميزات الجوهرية تناسبك وتناسب شخصيتك أكثر. وسنعرض لك هنا أسهل الطرق التي يمكنك تطبيقها لتعرف أكثر لعبة مناسبة لك. هذه الطرق ليست بأي ترتيب معيّن، فاقرأها كلها وحدد أفضل طريقة لك لتبدأ بالبحث.

فكّر

أول شيء عليك فعله هو التفكير. هناك أنواع كثيرة من الألعاب حاليًا (يمكنك قراءة هذه المقالة عن أشهر أنواع الألعاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتعرف المزيد)، لكن بشكل عام، أفضل طريقة لتبدأ فيها رحلتك هي التفكير. ولا نقصد التفكير في لعبة معينة، بل في الأشياء التي تريدها من اللعبة. مثلاً، هل تريد أن لعبة رياضية مثل لعبة كرة قدم أو كرة سلة مثل ألعاب فيفا (FIFA) وبيس (PES) وإن بي اي (NBA)، أو ربما لعبة سباق مثل نيد فور سبيد (Need for Speed) أو قتال مثل ستريت فايتر (Street Fighter)، أم أنك من الذين يتوقعون اللعب من منظور الشخص الأول وتحب إطلاق النار على أعدائك كعشّاق كاونتر سترايك (Counter-Strike) وكول أوف ديوتي (Call of Duty). يمكنك الاستعانة بتاريخك التلفزيوني لمعرفة أي من هذه الأنواع هي الأقرب لك. حاول أن تتذكر أكثر 10 أفلام أو مسلسلات تحبها. هل هي أفلام إثارة وتشويق، أم رعب وصراع من أجل البقاء. ولعلك من محبي المسلسلات التي فيها ألغاز وأحاجي تجعل عقلك يدور حول نفسه حتى تجد الحل. هذه كلها علامات جيدة لتجد اللعبة المثالية لك، فاحرص على أن تأخذها بعين الاعتبار.

الألعاب القديمة/ألعاب الطفولة

لا بد أنك لعبت مختلف الألعاب وأنت طفل، سواءً على الحاسوب أو الأتاري أو في الشارع، أو ربما شاهدتها على التلفزيون. يمكن لهذه الألعاب أن تعطيك مؤشرات للألعاب التي قد تحبها الآن. حاول أن تتذكر ما أكثر لعبة أثّرت عليك وأنت صغير وما الذي أعجبك فيها كثيرًا، ثم ابحث عن لعبة جديدة قريبة منها وبنفس أسلوبها. فمثلاً، إن كنت من عشّاق آيج أوف إمباريز 2 (Age of Empires II)، قد تحب لعبتنا الجديدة: نيران – عصر البقاء.

مدة وسبب اللعب

اسأل نفسك إن كنت تريد اللعب لفترات قصيرة متقطعة حتى تعدّل من مزاجك أو تأخذ استراحة قصيرة من المشاغل اليومية مثل كاندي كراش (Candy Crush)، أم أنك تريد أن تغوص في عالم خيالي وتنسى الواقع لساعات وساعات لأن عالمنا ليس كافيًا لك، مثل لاعبي سكايرم (Skyrim) أو ويتشر (Witcher). ربما أنت تجمع ما بين النوعين، فتحب لعب الألعاب القصيرة والسريعة في أيام الأسبوع، ثم تسافر إلى عالم بعيد في عطلة نهاية الأسبوع. ومن المهم أن تعرف مدة وسبب اللعب كي يكون اختيارك موفقًا.

قرّر

بعد أن فكرّت في أنواع الألعاب وتذكرت أيام الطفولة وألعابك المفضلة حينها وعرفت ما الأشياء التي تريدها في اللعبة، حان الآن الوقت لتقرر. ولا تتردد كثيرًا، فصحيح أن هناك المئات والآلاف من الألعاب، لكن كلما سارعت في اختيار لعبة، كلما سارعت في إيجاد لعبتك المثالية.

مشاهدة فيديوهات للعبة وقراءة مراجعات عنها

بعد أن تجد بضعة ألعاب تريد تجربتها، يمكنك أن تبحث عن فيديوهات أو مقالات تتحدث عنها وتريك أسلوب اللعب وما يمكنك أن تفعله وما يجدر بك تجنبه. هذا أمر اختياري طبعًا، فهناك بعض الأشخاص الذين يفضّلون تجربة اللعبة بأنفسهم من دون أن يفسد عليهم أحد أي جانب من جوانب اللعبة.

قابلية اللعب المستمرة (Playability)

هذا أحد الجوانب المهمة لأي لعبة. فبعد أن اخترت لعبة وقررت تجربتها، هل تشعر بأنها سهلة جدًا أو صعبة إلى حد غير معقول؟ أو إن كانت اللعبة أونلاين وعليك أن تلعب مع أو ضد أشخاص آخرين، هل تجد أن هناك تنوعّا في أساليب اللعب؟ قابلية اللعب المستمرة تشير إلى قدرة اللعبة على جعلك تمرّ بمختلف التجارب والمواقف في كل مرة تقفز فيها إلى حاسوبك أو تحمل هاتفك لتفتح اللعبة وتلعبها. فيجب على اللعبة أن تحتوي على ما يكفي من مستوى التحدي لكي تشعر بلذة الفوز عندما تنتصر، لكن لا يجب أن تكون صعبة جدًا بحيث تفقد الأمل بعد عدة محاولات، نعم، أنا أتحدث عن دارك سولز (Dark Souls). ابحث عن هذه العلامات عندما تلعب وستعطيك مؤشرًا جيدًا لمعرفة إن كانت هذه هي اللعبة المثالية لك.

التجربة والخطأ

قد تكون هذه أهم نقطة في المقالة؛ فستجرّب الكثير من الألعاب في طريقك للوصول إلى لعبتك المثالية، لكن إياك أن تيأس أو تفقد الأمل. إن صادفت لعبة لم تعجبك، فأغلقها وابحث عن غيرها. أعطِ كل لعبة بعض الوقت، لكن لا تضغط على نفسك لكي تحب لعبة أعجب بها الكثير من الناس. لكل شخص ذوقه وهواه، ولا عيب في ذلك. لكن استمر في البحث، فهناك لعبة مثالية لكل واحد منا.

Read More